السيد سامي البدري
58
شبهات وردود
اما مراد السيد المرتضى من قوله " أنا لا ندعي علم الضرورة من النص لا لأنفسنا ولا على مخالفينا وما نعرف أحد من أصحابنا صرح بادعاء ذلك " . فهو ان نص الغدير لا يدل على تعيين علي ( عليه السلام ) إماما بالبداهة ، والضرورة ومن غير استدلال . نعم يقول المرتضى ويقول الشيعة القدماء ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو لم يرد الإمامة لعلي في حديث الغدير مع ايجاب خطابه لها لكان ملغزا عادلا عن طريق البيان بل عن طريق الحكمة ) ( 1 ) . وفي ضوء ذلك يتضح خطأ ما ذهب إليه ( الأستاذ الكاتب ) من سوء استفادة من كلام الشريف المرتضى ( رحمهم الله ) وتحميل كلامه ما لم يرده ولا يعنيه . ونرى من المفيد في آخر هذه التعليقة ان نضع بين يدي القارئ الكريم كلام الشريف المرتضى في النص الخفي والنص الجلي فيما يلي : قال الشريف المرتضى رح : " الذي نذهب إليه ان النبي صلى الله عليه وآله نص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة بعده ، ودل على وجوب فرض طاعته ولزومها لكل مكلف ، وينقسم النص عندنا
--> ( 1 ) الشافي ج 2 / 283 .